الصفحة 19 من 247

وأمّا عن الكراهية الموجودة عند ملوكهم وقادتهم ،فهذا شارل العاشر ملك فرنسا يقول في خطاب العرش يوم 2مارس عام 1830م ما نصه:"إن العمل الذي سأقوم به لترضية شرف فرنسا ،فسيكون بإعانة العلي القدير، لفائدة المسيحية جمعاء". (1)

وهذا أحد قادتهم"لافيجري"يقول:"علينا أن نجعل من الأرض الجزائرية، مهدًا لدولة مسيحية تضاء أرجاؤها بنور مدنية منبع وحيها الإنجيل، تلك هي رسالتنا الإلهية". (2)

..."وتطبيقًا لهذا التوجه فقد عملت الحكومة الفرنسية على هدم الكتاتيب القرآنية وتدمير المساجد" (3) .

..."فلقد كان في مدينة الجزائر وحدها 112 مسجدًا ، فلم تبق السلطات الفرنسية منها إلا خمسة وهدمت الباقي" (4) وقاموا بتحويل المساجد إلى كنائس، فمثلًا جامع القصبة أصبح كنيسة الصليب المقدس، وجامع ابن تاشفين أصبح كنيسة سيدة النصر، وجامع كتشاوة أصبح كاتدرائية الجزائر، ومسجد علي بن شتي أصبح قديسة الانتصار، ومسجد القائد أعطى إلى جمعية أخوات القديس جوزيف" (5) "ووضعت سلطات الاحتلال يدها على الأوقاف الإسلامية وعلى المتبقي من المساجد، وبلغت حالة الدين الإسلامي في الجزائركما وصفها مدير مكتب الشئون الإسلامية، وهو فرنسي"لقد أذللنا الدين الإسلامي" (6) "وقاموا بتكثيف نشاط الإرساليات الدينية والمسيحية، التي أخذت تتوافد على القطر الجزائري، تحت مختلف الأشكال والهيئات والأسماء، من هيئات تعليمية، وجمعيات خيرية". (7)

(1) هذه هي الجزائر:ص78 .

(7) ابن باديس المجدد الإسلامي الكبير: صالح عبد العال ، سلسلة أعلام النهضة ،منشورات مركز التبشير للدراسات ،ص6 .

(2) انظر:هذه هي الجزائر: ص130 .

(2) المصدر السابق: ص140 .

(3) الحركة الوطنية الجزائرية: 1 / 89 .

(4) ابن باديس المجدد الإسلامي: ص6 ، ص7 .

(5) مجلة الأصالة ،مقال بعنوان الحصانة الدينية للشخصية الجزائرية: ص80 ـ 86 .

(6) الشيخ عبد الحميد بن باديس: ص48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت