الصفحة 16 من 247

وهكذا يوجد طالب واحد لكل (227) نسمة من الأوربيين، بينما لا يوجد إلا طالب واحد لكل (15,500) من المسلمين" (1) من هذه الأرقام تظهر لنا الحالة التعيسة للتعليم في الجزائر، التي أنتجتها السياسة الثقافية والتعليمية الاستعمارية الفرنسية في الجزائر ."

... وقد اعترف بذلك الفرنسيون، يقول أحد مفكريهم:"بالجزائر كانت نسبة التعليم العربي 65% من السكان تحت قيادة الأمير عبد القادر، بينما عند تحريرها أصبح بها 65% الأميين مع 8% فقط من الشعب الجزائري ذي ثقافة فرنسية ؟!". (2)

... ... ثانيًا: مرحلة الصحوة: 1910 -1962م.

... ... لقد ذهب كثير من الشباب إلي خارج الجزائر لكي يكملوا تعليمهم في بلاد أخري فمنهم من ذهب إلى تونس حيث جامع الزيتونة وجامعة القرويين، ومنهم من ذهب إلى مصر حيث الجامع الأزهر، والجامعات الأخرى، ومنهم من ذهب إلى فرنسا، فالذين ذهبوا إلى الجامعات العربية تأثروا بها، وبالصحوة الموجودة في تلك البلاد. (3)

والذين ذهبوا إلى جامعات فرنسا تأثروا بالفكر الفرنسي، فعادوا يحملونه إلى بلادهم وبدأت الصحوة فكلٌ يريد أن يغير من واقع الجزائر، حسب ما تعّرف عليه في الخارج فبدأت الأحزاب تظهر، وكلٌ منها يعمل للتغيير، وبدأت تصدر الصحف التي تعمل على نشر أفكارهم، فظهرت"جريدة الجزائر، والمتقد، والشهاب والإصلاح، وصدى الإصلاح، ثم جرائد جمعية العلماء المسلمين في الثلاثينات وهي: السنة والشريعة والصراط، والبصائر التي استمرت في الصدور، بعد فترات انقطاع إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية وصحف أخرى كثيرة."

(1) هذه هي الجزائر: ص 143 .

(2) حفارو القبور: رجاء جارودي ، ترجمة عزة صبحي ، دار الشروق ط3 ، عام 2000 م ، ص25 .

(3) انظر: عبد الحميد بن باديس وجهوده التربوية: مصطفى محمد حميداتو ، ط1 عام 1977م ، من كتب الأمة عدد 57 ص54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت