... ... ... وقام الفرنسيون بإحراق وتخريب الكتب والمخطوطات التي كانت موجودة في مكتبة الأمير عبد القادر الجزائري (1) وكان هذا العمل منسحبا على كل المكتبات الخاصة والعامة الموجودة آنذاك، ومراكز التثقيف الأخرى، فهذه سياسة كل احتلال استعماري وبعد العمل على تدمير مصادر الثقافة بدأوا في إعادة تشكيل العقلية الجزائرية بطرق كثيرة منها: الصحافة، حيث قاموا بإصدار أول صحيفة تصدر في الجزائر اسمها (الاسطافيت دالجي) (المنيتور الجيران ) (2) تعمل من خلالهما على تشكيل عقلية ما بعد الاحتلال من دعاة الاندماج مع فرنسا.
... وبالنسبة للتعليم ففي عام 1944م كان"عدد الأطفال الجزائريين، الذين يتلقون العلم في المدارس الابتدائية، يبلغ (100000) طفل دراستهم في (699) مدرسة تشتمل على (1908 ) فصلًا دراسيًا، أمّا الأطفال الفرنسيون الذين يتلقون العلم في نفس الفترة المذكورة فبلغ (200000) طفل، يتلقون دراستهم في (1400) مدرسة تشتمل على (4,200) فصل دراسي" (3) وهذه تفرقة واضحة، وأما التعليم الثانوي فقد كان كله فرنسي"يزاول في (49) مدرسة ثانوية... وهو يشمل (34,868) تلميذ، منهم (5,300) فقط من الفتيان الجزائريين و (952) من الفتيات ،والتعليم الجامعي فمن بين (( 1546) طالبًا في كليات الجامعة الجزائرية ،حيث لم يوجد يوم إعلان الثورة الكبرى إلا (557) طالبًا ليس إلاّ."
(1) انظر: الشيخ عبد الحميد بن باديس رائد الاصلاح والتربية: تركي رابح عمامرة ط4 ، المؤسسة الوطنية للكتاب ، ص98 .
(2) انظر: الحركة الوطنية الجزائرية: 2 / 31.
(3) الشيخ عبد الحميد بن باديس رائد الإصلاح والتربية: ص97 .