وقوله تعالى: (( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما المشركين ) )]يوسف 108[.
... قال ابن كثير -رحمه الله-:"يقول تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - إلى الثقلين الجن والإنس آمرًا له أن يخبر الناس أن هذه سبيله أي طريقته ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو بها على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان هو وكل من اتبعه يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بصيرة ويقين وبرهان عقلي شرعي"ا.هـ (8)
... وقال ابن باز - رحمه الله -:"فبين سبحانه أن الرسول يدعو على بصيرة وأن أتباعه كذلك، فهذا فيه فضل الدعوة، وأتباع الرسول هم الدعاة إلى سبيله على بصيرة"ا-هـ (9) .
وقوله تعالى: (( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين ) )] سورة فصلت 33[.
قال الحسن البصري رحمه الله"هذه الآية عامة في كل من دعا إلى الله" (10) .
... وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:"والمعنى لا أحد أحسن قولًا منه لكونه دعا إلى الله وأرشد إليه وعمل بما يدعو إليه، يعني دعا إلى الحق وعمل به، وأنكر الباطل وحذر منه وتركه، ومع ذلك يصرح بما هو عليه لم يخجل به، بل قال: (إنني من المسلمين) ..."- ثم قال-:
... وهذه الآية الكريمة من أوضح الآيات في الدلالة على فضل الدعوة، وأنها من أهم القربات وأفضل الطاعات"ا.هـ (11) ."