1)تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ، إذ يقول: (الدعوة إلى الله، هي الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله، بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا) . (4)
2)تعريف د. السيد محمد الوكيل:الدعوة إلى الله هي جمع الناس إلى الخير،ودلالتهم على الرشد، بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر،قال تعالى: (( والتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ) )]آل عمران 103[. (5)
3)تعريف الشيخ الصواف: الدعوة هي رسالة السماء إلى الأرض، وهي هدية الخالق إلى المخلوق،وهي دين الله القويم،وطريقه المستقيم،وقد اختارها الله وجعلها الطريق الموصل إليه سبحانه، (( إن الدين عند الله الإسلام ) )]آل عمران 19 [، ثم اختارها لعباده،وفرضها عليهم، ولم يرض بغيرها بديلًا عنها (( ومن يتبع غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) )] آل عمران 185[. (6)
وخلاصة التعاريف فإننا نقول بأن الدعوة إلى الله هي قيام الداعية المؤهل بإيصال دين الإسلام إلى الناس كافة (أمة الدعوة وأمة الاستجابة) وفق الأسس والمنهج الصحيح، وبما يتناسب مع أصناف المدعوين ويلائم أحوال وظروف المخاطبين.
المبحث الثاني
فضل الدعوة إلى الله وأهميتها
لا يخفى على مسلم أهمية الدعوة إلى الله تعالى فهي الطريق إلى صلاح البلاد و العباد، وهي وظيفة صفوة الخلق من الأنبياء و المرسلين عليهم الصلاة و السلام، وقد دلت نصوص الكتاب و السنة على أهميتها و بينت جزيل ثواب من قام بها، فمما ورد في الكتاب العزيز قوله تعالى: (( وادع إلى ربك ) ) [الحج67] وقوله عز وجل: (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ) [النحل 125] وقوله تعالى: (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) )]آل عمران 104[.
قال ابن القيم -رحمه الله-:"والداعون إلى الخير هم الداعون إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا الداعون إلى رأي فلان وفلان"ا.هـ . (7)