ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معنا، فقال: أنا صائم، فقال له أبو تراب: كل ولك أجر صوم شهر، فأبى، فقال شقيق: كل ولك أجر سنة، فأبى، فقال أبو يزيد: دعوا من سقط من عين الله، فأخذ ذلك الشاب في السرقة بعد سنة فقطعت يده).
وقال فى (الموافقات) 5/399-400 -تحت مسألة ترك الاعتراض على الكبراء محمود كان المعترض فيه مما يفهم أو لا يفهم-: (ما عهد بالتجربة من الاعتراض على الكبراء قاضٍ بامتناع الفائدة مبعد بين الشيخ والتلميذ، ولا سيما عند الصوفية، فإنه عندهم الداء الأكبر حتى زعم القشيرى عنهم أن التوبة منهم لا تقبل، والزلة لا تقال، ومن ذلك: حكاية الشاب الخديم لأبى يزيد البسطامى، إذ كان صائمًا، فقال له أبو تراب النخشبى وشقيق البلخى: كل معنا يا فتى، فقال: أنا صائم، فقال أبو تراب: كل ولك أجر شهر، فأبى، فقال شقيق: كل ولك أجر صوم سنة، فأبى، فقال أبو يزيد: دعوا من سقط من عين الله، فأخذ ذلك الشاب في السرقة وقطعت يده) .
قلت: والكلام على هذا من وجوه:
الوجه الأول: أن هذه القصة منكرة جدًا، ولا أظنها تصح، فإن شقيقًا البلخى مات في سنة أربع وتسعين ومائة (194) ، بينما كان أبو يزيد -يوم مات شقيق- له ست سنوات فقط، لأنه ولد في سنة ثمان وثمانين ومائة (188) ، فهذا مما يدل على أن هذه القصة مكذوبة من أساسها.
الوجه الثانى: أن هذه القصة فيها من المنكرات أمور وهى:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأول: قول أبى تراب للخديم -لما رفض الأكل لصيامه-:"كل ولك أجر صوم شهر".
الثانى: قول شقيق أيضا"كل ولك أجر صوم سنة".