الصفحة 393 من 471

وفى الحديث الصحيح عن أبى موسى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال: (أيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بى، فله أجران) [1] ، فهذا يدل بإشارته على العمل بما جاء به نبيه.

وإذا ثبت أن في اليهود والنصارى فرقة ناجية، لزم من ذلك أن يكون في هذه الأمة فرقة هالكة زائدة، على رواية الثنتين والسبعين، أو فرقتين، بناء على رواية الإحدى والسبعين، فيكون لها نوع من التفرق لم يكن لمن تقدم من أهل الكتاب، لأن الحديث المتقدم أثبت أن هذه الأمة تبعت من قبلها من أهل الكتابين في أعيان مخالفتها، فثبت أنها تبعتها في أمثال بدعتها. وهذه هى:

11-المسألة الحادية عشرة

فإن الحديث الصحيح قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب خرب، لاتبعتموهم) . قلنا يا رسول الله! اليهود والنصارى. قال: (فمن؟) [2] ، زيادة إلى حديث الترمذى الغريب [3] ، فدل ضرب المثال في التعيين على أن الإتباع في أعيان أفعالهم.

(1) ... رواه البخاري (97) ومسلم (154) والدارمي (2/154) وابن حبان (227) والبيهقي (7/127) وابن ماجة (1956) .

(2) ... تقدم تخريجه ص22، 237.

(3) ... وهو المذكور في المسألة التاسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت