الصفحة 30 من 471

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ففى مسند الإمام أحمد أن الوليد بن عقبة [1] أخَّر الصلاة مرة، فقام عبد الله بن مسعود فثوب بالصلاة فصلى بالناس، فأرسل إليه الوليد: ما حملك على ما صنعت، أجاءك من أمير المؤمنين أمر فيما فعلت أم ابتدعت، قال: لم يأتِ أمر من أمير المؤمنين ولم أبتدع، ولكنه أبى الله عز وجل علينا ورسوله أن ننتظرك بصلاتنا وأنت في حاجتك).

3.المُبْتَدَعْ: ... اسم مفعول دال على الحدث ومفعوله، ويراد به الأمر المحدث ذاته. ومن ذلك قول معاذ بن جبل:"فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعونى وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعى حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة) [2] ."

4.المُبْتَدِعْ: ... اسم فاعل دال على الحدث وفاعله، ويراد به الذى وقعت منه البدعة، والجمع: مبتدعة (وأكثر ما يستعمل المُبتدِع عرفًا في الذم) [3] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفى صحيح البخارى: (باب: إمامة المفتون والمبتدع) .

ومن كلام عمر بن عبد العزيز -رضى الله عنه-: (... ألا وإنى لست بقاض، ولكنى منفذ، ولست بمبتدع ولكنى متبع ...) [4] .

(1) ... هو الوليد بن عقبة بن أبى معيط الأموى القرشى، أسلم يوم الفتح، وكان شجاعًا شاعرًا جوادًا، فيه ظرف ومجون ولهو، وهو أخو عثمان بن عفان لأمه، ولاه الكوفة ثم عزله منها بعد أن شهد عليه جماعة بشرب الخمر وحَدَّه وسجنه. اعتزل الفتنة ومات بالرقة في خلافة معاوية (61هـ) الإصابة 3/610، شذرات الذهب 1/69، والحديث عند أحمد (2/30) .

(2) ... أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب لزوم السنة 5/17 (4611) ، صحيح موقوف.

(3) ... لسان العرب 8/6.

(4) ... رواه الدارمى (1271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت