الصفحة 28 من 471

الثانى: تحكيمه هواه على ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وانقياده للهوى واتباعه له [1] . قال حذيفة بن اليمان رضى الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:(تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأى قلب أشربها نُكِتَتْ فيه نكتة سوداء، وأى قلب أنكرها نكتت فيه نُكتة بيضاء، حتى تعود القلوب على قلبين قلب أسود مربادًا كالكوز مُجَخِّيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه، وقلب أبيض لا تضره فتنة ما دامت السموات

والأرض) [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا هو حال البدع، نسأل الله العافية - تنقطع بالإنسان عن الوصول إلى مراداته، وفى المثل: إذا طلبت الباطل أبدع بك [3] ، وكل من ابتدع في دين الله ما ليس منه وقع في الوهن والضعف والكلال، إما بالانقطاع عن العمل المشروع كما هو حال كثير من المبتدعة في الأعمال.. وإما بانقطاع إرادة القلب عن التلقى من الشرع كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى عن بنى إسرائيل { وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها } [4] .

(1) ... إغاثة اللهفان 1/12.

(2) ... مسلم (144) فى الإيمان: باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، وأحمد رقم 2334، 2355.

(3) ... انظر لسان العرب 1/8.

(4) ... الحديد: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت