وإذا كانت الدولة قد اضطلعت بدور هام في بداية النمو الاقتصادي فإن التوسع الصناعي الذي جاء بعد ذلك واختيار أساليب الإنتاج كان في معظمه تقريبا بمجهود الأفراد [1] ؛ ولذلك فان مباشرة الحكومة في اليابان للتنمية الاقتصادية، رافقها ونشأ عنها ظهور سريع لطبقة من رجال الأعمال سيطرت منذ ذلك الحين على النمو الاقتصادي ووجهته.
الفرع الثاني
المخططات الاقتصادية
لقد استهدف المخطط الاقتصادي لسنوات (1965-1960) بالأساس، رفع الاستهلاك والتشغيل التام وتوازن ميزان المدفوعات.أما المخطط المتوسط المدى (1958-1962) ـ الصادر في 1957 ـ ثم المخطط العشري (1961- 1970) المعروف تحت اسم"مخطط مضاعفة الدخل الوطني"والذي أعيد فيه النظر سنة1965، فحدّدَا أهدافا عامة ضمن المنظور الجديد للعلاقات بين الاستهلاك والاستثمار، وكذلك كان التخطيط الياباني يستهدف المتابعة (المواصلة) دون توقف أشغال الانجاز؛ إلا ما تعلق بالمخطط المتوسط المدى (1965- 1968) ـ الصادر في 1964 ـ الذي استخدم نموذجا اقتصاديا قياسيا.
وخلال الثمانينات مثَّل الناتج الوطني الياباني أكثر من 10% من الناتج العالمي الخام وأصبحت اليابان الدائن للخارج الذي لم يعرف قبل ذلك. والتي اعتبرت قديما أنها بإمكانها الاستخدام بمهارة التكنولوجيات المستوردة من البلدان الأخرى، تبدو اليوم في مواجهة قواها الصناعية وهي تمر لتصبح قوى تكنولوجية عظمى على صعيد كثير من الأسواق الدولية. واليوم نجد مؤسسات يابانية في جميع بقاع العالم، وتستقبل بازدواجية متناقضة، لأنها ينظر إليها كغزاة غير مرغوب فيها وفي نفس الوقت خالقة لمناصب عمل مرغوبة. [2]
(1) ـ عن ادوارد ماسون: التخطيط الاقتصادي، ع. س، ص 75- 76- 77.
(2) ـMasahiko Aoki:Economie Japonaise ,economica 1991 .p1-2