1 ـ العامل الأول: متمثلا في:"ولاية الخطط السلطانية والمناصب العامة بالرشوة لكل جاهل ومفسد وظالم وباغ"وهو في نظره"أصل الفساد"
2 ـ العامل الثاني: ويرجعه إلى غلاء قيمة إيجارات الأراضي مما ضاعف من تكاليف الزراعة، فأدى إلى تعطيل ثم قلة وشح الإنتاج الزراعي.
3 ـ العامل الثالث: ويراه في كثرة الفلوس ("نحاسية"على حساب الدنانير والدراهم"ذهبية وفضية على التوالي") بأيدي الناس مما أدى إلى تضخم وغلاء فاحش واختلال غير عادل بين الدخول والأثمان لعامة الشعب [1] .
إضافة إلى ذلك فقد أشار المقريزي إلى أن الأسباب الخارجية للأزمة متمثلة بالسبب الطبيعي قصور النيل أو وفائه تظل أسبابا طارئة ومؤقتة، رغم ما تحدثه من تقلبات اقتصادية في مستوى النشاط الاقتصادي؛ أما لمعالجة الأزمة فقد اقترح على السلطان آنذاك إصلاح النقد.
في حين أننا لا نلحظ عند التقليديين مفهوما نظريا للأزمة رغم اهتمامات بعضهم بالتغيرات الحادة في التجارة ريكاردو سنة 1817 وبالأزمات الاقتصادية جون ستيوارت مل سنة 1848، وذلك خلال المرحلة الأولى لتطور مدرستهم.
أما ما كان يحدث في الواقع من تقلبات اقتصادية؛ فيرون أنه يرجع إلى عوامل وصدمات خارجية، ويحدث نتيجة لتدخل الإنسان في المجرى الطبيعي للحركة الاقتصادية [2] ولذلك فقد اعتقدوا أن الاقتصاد يكون دائما في حالة توازن، أي في حالة استخدام كامل على المدى البعيد، وأنه إذا اختل ذلك التوازن لسبب ما، فإن هناك قوى ضمن النظام الاقتصادي باستطاعتها إعادته إلى وضع التوازن؛ أما النظام نفسه فلا وجود فيه لقوى من شأنها أن توجهه أو توقعه في التقلبات الاقتصادية.
(1) ـ بتصرف عن، ولمزيد من التفاصيل أنظر: محمد رضا علي العدل: الاقتصاد الكلي: كلية التجارة، جامعة عين شمس، دون سنة نشر، ص265-271.
(2) ـ محمد بشير علية: القاموس الاقتصادي، المؤسسة العربية؛ الطبعة الاولى1985، ص30.