الصفحة 45 من 369

في المزاج الاجتماعي العربي العام، فإن كلمة أزمة تشير إلى"حدث عصيب يهدد كيان الوجود الإنساني أو الجماعة البشرية، وبالتالي فإنها لا تعكس تغيٌرا نحو الأفضل. [1] "

وتُعَرَّفُ في معجم ويبسترWebster على أنها"نقطة تحول إلى الأفضل أو الأسوأ"وأنها"لحظة حاسمة أو وقت حرج. [2] "A turning point for better or worse, a decisive moment, or a crucial time""

أما اقتصاديا فليس هناك وجهة نظر واحدة في تعريفها وتفسير أسبابها"ذلك أن لكل أزمة من الأزمات الماضية ظواهرها وخصائصها التي تتباين بدرجة تجعل من العسير الاتفاق على أساس نظري يمكن أن يستند إليه في تعليل تعاقب فترات الرواج والكساد". [3]

ويعتبر المقريزي أول من قام بالتنظير للدورات الاقتصادية [4] ، في عهد سلاطين المماليك في مصر، حيث قام بتحليل أسباب الأزمات والتقلبات الاقتصادية في مجتمع سابق على المجتمع الرأسمالي، وذلك من خلال تحليله للأزمة الاقتصادية التي حلت بمصر سنة 806 هجرية، ويرجع المقريزي أسباب الأزمة إلي ثلاث عوامل رئيسية هي:

(1) ـ د. سيد الهواري:الموجز في إدارة الأزمات، توزيع مكتبة عين شمس، الطبعة الأولى، 1998، القاهرة، ص3.

(2) ـ د.عبد الرحمن توفيق: إدارة الأزمات، التخطيط لما قد لا يحدث، تعريب: علا أحمد أصلاح، مركز الخبرات المهنية للإدارة (بميك) القاهرة2004، ص17.

(3) ـ معجم العلوم الاقتصادية، إعداد نخبة من الأساتذة، تصدير ومراجعة الدكتور إبراهيم مدكور، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1975، ص28.

(4) ـ هو تقي الدين أحمد بن علي المقريزي (1364-1442) ولد وعاش بالقاهرة وكان واحدا من تلاميذ ابن خلدون، المتأثر بآرائه وأفكاره، ويعتبر عميد مؤرخي مصر، له مؤلفات اقتصادية أشهرها"إغاثة الأمة بكشف الغمة"سنة1404، عمل محتسبا للقاهرة أي مشرفا على الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت