الصفحة 43 من 369

وهكذا فإنه إذا كانت الحقائق تجعلنا نقرّ بأن القرن العشرين، كان دون ريب عصرا لتقدم الإنسانية، بحيث شهد العالم سلسة ثورات علمية عديدة لا سابق لها وذات مضامين اجتماعية واقتصادية وحضارية، وعلى صعيد ميادين عديدة أهمها التطور التقني والتنظيمي الذي شمل جميع النشاطات البشرية؛ فإن الأحداث الاقتصادية ومنطق الأشياء تدفعنا إلى التأكيد من ناحية أخرى، أن العصر كان عصر الأزمات بجميع مظاهرها؛ وما يهمنا في هذا الإطار تلك الاقتصادية [1] التي تعمقت وتطورت باطراد، فأفرزت انحلالا خلقيا واجتماعيا وظلما اقتصاديا وتدميرا بيئيا.

(1) ـ تهمنا هذه الصفة المضافة للأزمة من حيث تحديد طابع الأزمة وهيمنة المجال الاقتصادي على جميع المجالات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت