الصفحة 42 من 369

إذا كانت الألفية الثانية قد انتهت بهيمنة أحادية للغرب بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وكتلة البلدان الاشتراكية، فإن ذلك جاء أيضا تتويجا لسلسلة من الأزمات شهدها العالم على امتداد العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين، فبعد الحرب العالمية الثانية وما أعقبها من معدلات نمو عالية وغير مسبوقة في تاريخ البشرية مسّت مختلف أجزاء العالم، وإن كانت بنسب متفاوتة، تعاقبت الأزمات الواحدة تلو الأخرى [1] ، منذ مطلع السبعينيات: من أزمة الغذاء سنة 1970 مرورا بأزمة النظام النقدي وأسعار الصرف في عام 1971، وأزمة الطاقة سنة 1973، وأزمة الانكماش الاقتصادي التي ترافقت مع أزمة التضخم النقدي خلال السبعينيات، ثم أزمة المديونية سنة1982، وصولا إلي أزمة التنمية وأزمة البلدان الاشتراكية وانهيار الأسواق المالية في جنوب شرق آسيا في سنة 1997، والتي امتدت حتى المكسيك وروسيا.

(1) ـ ابتدأ القرن العشرين بأزمة اقتصادية سنة1900، التي مهدت لأزمة أكثر عنفا سنة 1907، وانتهى بأزمات متعددة منها: دخوله في أزمة هيكلية منذ الأعوام 1968-1971 وهي الأزمة التي لم تخرج الرأسمالية منها نهائيا بعد مرور أكثر من ربع قرن من الزمن ثم الأزمة العالمية منذ1986 فالأزمة الاقتصادية الرأسمالية التي بدأت من المكسيك1994، فشرق آسيا1997، فالبرازيل 1999...وما إلي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت