ويرى الاقتصادي الفرنسي"جان روميف"أن التخطيط كفن ليس مرتبط بالبنية السياسية، بل بالأهداف التي تطرحها عليها الحكومة. وأما الاقتصادي الانجليزي ديكنسن"DICKINSON"فيرى أن التخطيط"هو عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية الإجمالية المتعلقة، بماذا وكيف ومتى سينتج ولمن سيوزع الإنتاج ؟ على أساس مسح اقتصادي شامل وتقرير واع من سلطة حازمة" [1] ؛ وهو كذلك"قيام سلطة مركزية باتخاذ قرارات فيما يتعلق بما ذا وكيف ننتج ومتى وأين يتم الإنتاج والى من يتم التوزيع" [2] .
ويعرف الاقتصادي"جيمس ميد J.MEADE"التخطيط ،"بأنه العملية التي تقوم الدولة بمقتضاها بوضع قطاعات الاقتصاد الوطني في صورة متكاملة لفترة زمنية مستقبلة بصرف النظر عما إذا قامت بتنفيذ هذه العملية بذاتها أو أوكلتها إلى القطاع الخاص" [3] .
وضمن هذا المنظور يمكن أن يندرج فهم باربارا واتن، للتخطيط باعتباره"الاختيار الواعي المقصود من جانب سلطة عامة، للأمور ذات الأولوية من الناحية الاقتصادية" [4]
(1) ـ حول الآراء السابقة وانتقاداتها راجع: النفط والتنمية، مجلة شهرية تعني بشؤون النفط والتنمية في الوطن العربي والعالم، العدد الأول، السنة الثالثة، تشرين الأول،1977 ،دار الثورة للصحافة والنشر بغداد العراق، ص37 وما بعدها.
(2) ـ محمد البنا: م. س، ص138 .
(3) ـ محمود يونس محمد / عبد النعيم محمد مبارك؛ م . س، ص .220 .
(4) حسين عمر: مبادئ التخطيط الاقتصادي والتخطيط التأشيري في نظام الاقتصاد الحر، دار الفكر العربي، القاهرة 1998، ص19.