الصفحة 318 من 369

أ ـ التفاؤل غير الحذر حول تدفق الاستثمار الأجنبي وقدرات القطاع الخاص الوطني وتنفيذا لهذا الاتجاه في التفكير ركزت جهودها على تغيير القوانين، مما يسهم في إيجاد إطار تشريعي ونظام قضائي يتفق مع احتياجات المستثمر الأجنبي والوطني.

لكن التركيز والاقتصار عليها دون التفكير على الأقل بقدر كاف في سياسات بديلة أو على الأقل سياسات مكملة تضع في الاعتبار احتمالات عدم تدفق الاستثمارات الأجنبية بقدر كاف، واحتمال أن لا يستطيع القطاع الخاص الوطني القيام بمهامه الجديدة على نحو كاف ومرض.

ب ـ عدم التوصل إلى تصور علمي صحيح حول دور الدولة في ظل التحول إلى نظام السوق، فقد تخلت الحكومة عن القطاع العام وعن دورها الاستثماري في غالبية قطاعات الاقتصاد القومي وأنشطته المختلفة؛ وهذا أمر قد يبرره ما حدث من تغيير في طبيعة النظام الاقتصادي من اقتصاد قائم على التخطيط المركزي إلى اقتصاد قائم على آليات السوق.

ولكن مصر تخلت عن دور الدولة في الرقابة والإشراف على نحو موضوعي وفعال على القطاع الخاص الناشئ وتوجيهه نحو أولويات التنمية؛ وهو نتيجة تصور علمي خاطئ حول دور الدولة في ظل التحول إلى نظام السوق، بالنسبة لدولة صاعدة كمصر، ذلك أن الدولة لابد وأن يكون لها دور مهم من أجل الحفاظ على كفاءة السوق الجديدة والحيلولة دون انحرافها.

ج ـ عدم التوصل إلى تحديد أولويات الاستثمار على نحو يحقق أفضل توزيع للموارد الاقتصادية المتاحة، فازداد الخلل في الهيكل الإنتاجي والعجز في ميزان المدفوعات الأمر الذي يؤكد عدم سلامة أولوياتها الاستثمارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت