وهكذا فقد اتضح خلال سنتي 1994و 1995 أن الإصلاح الاقتصادي في مصر يتطلب الدخول في المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي أو ما يمكن أن يطلق عليه بالجيل الثاني للإصلاح الاقتصادي، وهو الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري قصد الخروج من الآثار الجانبية للبرنامج الأول وتخفيف الجوانب السلبية لذلك البرنامج على البعد الاجتماعي.
ومنذ منتصف سنة1998 بدأت خطوات الإصلاحات الاقتصادية في التباطؤ، وأدى انخفاض معدّل الدخل من النقد الأجنبي إلى الضغط على الجنيه المصري مما نتج عنه تخفيض قيمته أمام الدولار الأمريكي (في ماي2002،1دولاريقابل4.60 جنيه) ولا ريب في أن لذلك تأثير على القوة الشرائية للمواطن المصري العادي.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك الكثير من الدراسات الاقتصادية الهامة، التي تناولت معاناة الاقتصاد المصري والتحديات المطروحة أمامه، من بينها:
ـ الدراسة التي قامت بها الدكتورة/فائقة الرفاعي (وكيل محافظ البنك المركزي سابقا، وعضو مجلس الشعب الحالي) والتي قام بنشرها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، والتي تستخلص معاناة الاقتصاد المصري من ركود وعجز في السيولة النقدية، وما ترتب على ذلك من تزايد معدلات البطالة.