الصفحة 31 من 369

الفئة الثالثة: وتتمثل في مجموعة المفاهيم التي تنظر إلى التنمية من خلال التأثير على الواقع الاقتصادي والاجتماعي وقياسه بمجموعة من المؤشرات المختلفة؛ [1] أو من خلال إحداث تغيرات في البنيان والهيكل الاقتصادي والاجتماعي وقد تشمل هذه التغيرات النظم والأفكار والمؤسسات الاجتماعية؛ من ذلك أن بعض المفكرين ينظر إلى التنمية من خلال ما تحققه من زيادة في الدخل الوطني أو من خلال تحقيق تغيرات في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية.

وضمن هذه الفئة يمكننا أن نسوق تعريف"مائير و بالدوين" (Meir & Baldwin) ، اللذان يعتبران التنمية"كسياسة اقتصادية طويلة الأجل لتحقيق النمو الاقتصادي، بأنها عملية يزداد بواسطتها الدخل القومي الحقيقي للاقتصاد خلال فترة زمنية طويلة، وإذا كان معدل التنمية أكثر من معدل نمو السكان، فإن متوسط دخل الفرد الحقيقي سيرتفع" [2] وضمن نفس المنظور يمكننا إدراج مفهوم (كند لبرجر Kindle Berger) الذي يؤكد على أن التنمية هي عبارة عن"الزيادة التي تطرأ على الناتج القومي في فترة معينة مع ضرورة توفر تغيرات تكنولوجية وفنية وتنظيمه في المؤسسات الفنية القائمة أو التي ينتظر إنشاؤها." [3]

(1) ـ والمقصود هنا طبعا مؤشرات أو أدلة للتنمية والتي تتمثل في مجموعة من الكميات الاقتصادية المجمعة"agregats"ووسائل كمية ونوعية تسمح بقياس التنمية؛ نذكر من أبرز هذه المؤشرات متوسط الناتج الداخلي الخام (P.I.B) / فرد، أو معدل النمو الطبيعي وقد تم أخيرا استحداث مؤشرات نوعية مثل دليل التنمية البشرية 1990 (I.D.H) والذي طور منذ 1995 إلى دليل للتنمية البشرية استنادا إلى الجنس (I.S.D.H) .

(2) ـ د. كامل بكري: التنمية الاقتصادية، دار النهضة العربية، بيروت 1986، ص63.

(3) ـ حربي موسى عريقات: التنمية والتخطيط الاقتصادي، دار الكرمل، الطبعة الأولى 1993 عمان، الأردن، ص50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت