والواقع أن هذا المفهوم للتنمية لا يخرج عن إطار المفهوم السابق المتمثل في تكرار التجربة الغربية، دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف التاريخية التي تحقق بمقتضاها ذلك التصنيع، إضافة إلى أنه يربط التنمية في الدول المتخلفة باللجوء إلى الغرب وتكريس التبعية له ولذلك فإن التنمية التي تجري وفق هذا المفهوم"قد تهدم التبعية القديمة، لكنها تعيد بناء هيكل جديد للتبعية، لعل أخطر ما فيه أنه هيكل جديد للظلم الاجتماعي" [1] في حين أن"التنمية بمفهومها الحضاري تتضمن القدرة الذاتية على التحكم والتطور والابتعاد عن المحاكاة والتقليد وخصوصا التحرر من التبعية الخارجية." [2]
(1) ـ فؤاد مرسي: مأزق التنمية من خلال التكامل الدولي، في: دراسات عربية، مجلة فكرية اقتصادية اجتماعية، تصدر عن دار الطليعة، بيروت، العدد 4 فبراير 1978، ص42.
(2) ـ س، ف جلباوي / عبد الحميد خرابشة: نحو فهم أفضل للتنمية الحديثة، في: صالحي صالح: ع.س ، ص76.