الصفحة 287 من 369

ومن أمثلة التدخلات في هذا الخصوص: التعويضات، إعانات البطالة، التأمين الاجتماعي، التأمين الصحي، برامج المساعدات والخدمات الاجتماعية وتطوير وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها؛ وعليه يتضح الدور الهام الذي يمكن للدولة أن تقوم به في ظل التحولات المعاصرة، بل أن وظائفها الاقتصادية والاجتماعية، تزداد أهمية ودقة في إطارها مما يطرح من جديد أهمية ممارسة التخطيط للتنمية بالبلدان المتخلفة، هذه الوظائف الحاسمة التي توضح أن دور الدولة سيبقى مُهِمًّا خلال القرن الواحد والعشرين، والذي من بينه وضع وتنفيذ قواعد المنافسة في السوق، وتوفير البنية التحتية الضرورية لتطوير القطاع الخاص، وتشجيع التعليم والتكوين، وتطور التكنولوجيا، وضمان الحماية الاجتماعية لؤلئك الذين لا يستطيعون حماية أنفسهم، إضافة إلى العديد من الوظائف الأخرى الاقتصادية والاجتماعية التي يمكننا توضيح أهمها في الشكل الموالي.

يؤكد"فراني لوتبير"نائب رئيس البنك الدولي حول دور الدولة في ظل العولمة،"أن الدولة إذا شاركت حقًا في خلق اقتصاد عالمي بدلًا من أن تكون مجرد ضحية أو قوة خاسرة، فإنها تستطيع تعظيم المكاسب وتقليل الخسائر من عملية العولمة، ولكن طبقًا لقرار يتطلب أدوات قانونيةً وإداريةً جديدةً، حتى يمكن تفعيل دور الدولة في ضوء العولمة وسبل التعامل معها" [1] .

(1) ـ ورد ذلك في مداخلته بمؤتمر منظمة التنمية العالمية السنوي الرابع المنعقد بالقاهرة حول موضوع"العولمة والعدالة"في الفترة من 19-21 يناير 2003، أنظر في ذلك: ملفات وتقارير، http://www.egypt-facts.org، ملف: العولمة والعدالة... صدام أم وئام؟! تمّ التصفح في 18/04/2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت