الصفحة 286 من 369

إن تجارب الدول المتخلفة تثبت أهمية دور الدولة في العملية التنموية، بالرغم مما يبدو من اختلاف في هذا الدور من دولة لأخرى، حيث أن متطلبات التنمية وفقا لمنهج اقتصاد السوق، كأي تحول منهجي يستدعي بالضرورة تحول المجتمع من حيث سلوك وأفكار وأولويات أفراده ومؤسساته تماشيا والأهداف المنشودة، إضافة إلى ذلك فإن الضرورة تقتضى تدخل الدولة في توفير أو على الأقل المساعدة في توفير البنية الأساسية أو ضمان أسعار معقولة لها، فالدول المتقدمة تتدخل في توفير حلول لمشاكل القطاعات الاقتصادية المختلفة، وما يحدث من تدخلها في التجارة الدولية وأساسا في تجارة وسائل انتقال تكنولوجيا المعلومات وتجارة النفط ودعم الإنتاج الزراعي يؤكد ذلك.

وحيث أن التحول في دور الدولة كان له أبعاد اجتماعية متفاوتة فقد أظهرت التجارب، تلك التكاليف الاجتماعية والاقتصادية الشديدة الوطأة للتحولات خصوصا تلك المرتبطة بسياسيات واسعة للتحرير الاقتصادي والخوصصة (الجزائر ـ مصر ـ المكسيك) وفي هذا الإطار فان شبكات التضامن الاجتماعي يمكن أن تمثل وسيلة للدولة للتعامل مع هذه الجوانب من حيث أنها:

ـ تمكنها من رصد وحماية الفئات المتضررة اجتماعيًا من جراء تراجع دور الدولة بوجه عام.

ـ وسيلة لتطوير مفهوم العمل الاجتماعي تنمويًا وتنشيط مشاركة الآخرين بالتعاون مع الدولة (القطاع الخاص ـ المجتمع المدني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت