الصفحة 282 من 369

3 ـ النموذج الياباني الشرق آسيوي ذي الطابع العائلي الشرقي.

والى جانب هذه النماذج الثلاثة، أو من ضمنها توجد تنوعات مختلفة على امتداد العالم واختلافاته.

غير أن هذه الاتجاهات جميعها بدأت تخلي المكان للاتجاه الانجلوساكسوني المتطرف منذ مطلع الثمانينيات وأخذت تقترب من آلياته لزيادة قدرتها التنافسية على حساب الجانب الاجتماعي، كل هذا أدى بالنسبة للدول المتخلفة إلى فقدان الشروط المساعدة على التنمية، المعتمدة على الذات، المستقلة عن الاندماج في الاقتصاد الرأسمالي؛ وهذا ما ضيّق الخيارات أمام الدولة بالبلدان المتخلفة في تكييف السياسات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية وفقا لمتطلبات مصلحة التنمية الوطنية وضمن الخطوط العامة لاقتصاد السوق.

إن الآليات التي استعملت من قبل لتحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق تضخيم دور الدولة لم تثبت فعاليتها، بل أدت للبيروقراطية وتضخم أجهزة الدولة على حساب إنتاجيتها، وأصبحت سياسات فرض ضرائب مرتفعة وتأميم نشاط القطاع الخاص والتدخل الإداري في آليات التسعير وغيرها غير قابلة للاستعمال على الأقل بسبب سيادة اقتصاد السوق وبالتالي فان العدالة الاجتماعية يجب أن تتحقق عبر آليات تنسجم واقتصاد السوق ذاته، بمعنى اقتصاد السوق الموجه بفعل التخطيط التأشيري واستراتيجيات تنمية يمكن تعديلها باستمرار.

تراجع دور الدولة الإنتاجي والخدماتي الذي كان مخصصا - في المرحلة السابقة- لتغطية بعض احتياجات الجماهير الشعبية فيها، وتراجع دور الدولة الوطني والاجتماعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت