الفئة الأولى: وتصور مفهوم التنمية استنادا إلى التجربة التاريخية التي سارت عليها الدول المتقدمة باعتبارها النموذج المثالي والوحيد للقضاء على التخلف وتحقيق مستوى تقدم الغرب من خلال إعادة إنتاج تجربته، ومن هنا تبرز"نظرية والت روستو القائلة بأنه على درب النمو الاقتصادي تمر كل المجتمعات بإحدى المراحل الخمس التالية": [1]
ـ المجتمع التقليدي. ـ شروط الإقلاع. ـ الإقلاع.
ـ التطور نحو النضج. ـ مرحلة الاستهلاك.
مما لاشك فيه وأن هذا المفهوم يحتوي على مغالطات كثيرة أهمها:"أن اللحاق بركب الحضارة الغربية يفترض أن الدول المتخلفة توجد حاليا في وضعية مماثلة للتي كانت عليها الدول المتقدمة اليوم عشية انطلاق التصنيع في ربوعها". [2]
إن الأخذ بهذا المفهوم يخلط بين كل من مفهومي النمو والتنمية ويركز على الأول منهما، مما يفرز مفارقات و تناقضات تنكشف عند الفهم السليم لكل منهما، إذ مما لاشك فيه هو وجود اختلاف بين المفهومين، [3]
عن المستقبل العربي، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية، العدد 151، تموز يوليو 1992 مقالة لـ عبد السلام الطرابلسي تحت عنوان التصنيع العربي والمفهوم التغريبي للتنمية، ص71.
(2) ـ ديستان دي برنيس G.D.Bernis ، م.ن، ص 68.
(3) ـ يمكن الرجوع إلى كثير من المؤلفات التي عالجت مفهومي النمو والتنمية من بينها:
أ ـ محمود يونس محمد/ عبد النعيم محمد مبارك: في اقتصاديات التنمية والتخطيط، دار النهضة العربية، بيروت1985 ص93 ـ 98.
ب ـ محمد عبد العزيز عجمية/ عبد الرحمن يسري أحمد: التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشكلاتها، الدار الجامعية1999، ص48ـ 56؛ كذلك:
ج ـ A. Cohen & P. Combemale / Croissance & crises: elements d'analyse, P10.