الصفحة 25 من 369

وعموما فقد تشكلت النماذج الكينزية الحديثة في إطار تفسير العوامل الكامنة وراء الأداء الناجح لاقتصاديات دول جنوب - شرق آسيا خلال الفترة الممتدة منذ منتصف الستينيات وحتى أواخر الثمانينيات من ناحية ولتفسير عدم قدرة دول أخرى (في إفريقيا وأمريكا اللاتينية) على تحقيق نفس الأداء، ووفقا لرواد هذا الاتجاه فإن النمو يتحدد بمجموعة عوامل ( رصيد لرأس المال المادي، والبشري، والبحوث والتطوير، ورصيد الدولة من المعارف والأفكار"التقدم الفني") التي تتحدد بدورها بالعوامل الاقتصادية التي تؤثر على هيكل الحوافز، وحيث أن بعض هذه العوامل يتميز بخصائص السلعة العامة (منها على سبيل المثال: عدم قابلية تجزئة المعارف والأفكار وصعوبة احتكارها أو حفظها سِرًّا) فإن القطاع الخاص لن يقبل الاستثمار فيها، الأمر الذي يتطلب تدخل الدولة لقيامها بدور ملائم للتحولات الاقتصادية على الصعيد الدولي [1] . ولكن الدولة في نظر البعض،"لا تستطيع خلق بيئة مواتية للقطاع الخاص دون وجود جهاز إداري مؤهل وفعال ومتأهب للاضطلاع برسالته،وأن يكون محصنا كذلك من السيطرة السياسية المباشرة عليه" [2]

(1) ـ نيفين محمد طريح: أثر حجم وكفاءة الدولة على النمو الاقتصادي ( دراسة مقارنة) ، أطروحة دكتوراه في فلسفة الاقتصاد، كلية التجارة وإدارة الأعمال، قسم الاقتصاد والتجارة الخارجية، جامعة حلوان، مصر2005، ص42-43.

(2) ـ إبراهيم أحمد البدوي: فعالية الإصلاح الهيكلي كإستراتيجية لنمو الصادرات، في"الندوة"نشرة منتدى البحوث الاقتصادية للدول العربية وإيران وتركيا، العدد الرابع، ديسمبر1994ـ فبراير1995 القاهرة ج. م. ع، ص14..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت