الصفحة 242 من 369

يرى البعض أن زيادة التحرر الاقتصادي زاد من الخلل في توزيع الدخل في المجتمع الواحد وبين المجتمعات المختلفة حيث زاد دخل فئة محدودة بمعدلات خيالية، وفي نفس الوقت انتشر الفقر لجزء اكبر من المجتمع، غير أن هناك جهات أخرى، مثل البنك الدولي، ترى إن زيادة التحرر الاقتصادي تعني ارتفاع في الأسعار الطاقة والماء مما قد يخفض من استهلاكها (موارد ناضبة) وهو ما يبعث برأيهم على تحسين الوضع البيئي.

2 ـ السياسات الاقتصادية والبيئة:

لمواجهة المشاكل البيئية والوصول إلى التنمية المستدامة فإن إحداث تغييرات جوهرية في السياسات الاقتصادية والتخطيط على المستوى الوطني والإقليمي هي ضرورات أساسية، ويبدو أن هناك اتجاه لتحويل الاهتمامات البيئية إلى اتجاه سائد في الخطط والسياسات الوطنية، وهذا يعني أن النتائج البيئية يجب أن تكون واضحة في صميم السياسات الاقتصادية، والواقع أن أخذ البيئة في الاعتبار عند وضع السياسات الاقتصادية يمكن أن يكون له نتائج فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، غير أن هناك أيضا مجموعة من المسائل التي تبقى الإجابة عليها أو المفاضلة فيما بينها من القرارات الصعبة [1] ، ورغم ذلك فأن خبراء المؤسسات الدولية يرون أنه من الممكن حماية البيئة وتشجيع النمو وتعزيز القدرة التنافسية في الوقت نفسه ويقترحون مجموعة من الإجراءات في هذا المجال من أهمها ما يلي:

1 ـ زيادة اتساع قاعدة اتخاذ القرار والسماح للجمهور بالمشاركة.

2 ـ إدماج البعد البيئي في خطط التنمية.

3 ـ خلق سياسات تنموية متوازنة إقليميا، بمعنى تأكيد أهمية التنمية الزراعية في البلدان التي تتوفر لديها الموارد الطبيعية اللازمة للزراعة والتركيز على التنمية الصناعية بهدف تطوير الاقتصاد.

(1) ـ راجع في هذا: فينود توماس و تمارا بيلتVinod Thomas & Tamara Belt ، النمو والبيئة: حليفان أم خصمان، في التمويل والتنمية، ع. س، يونية 1997 ص20ـ22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت