لا شك في أن شفافية المالية العامة شرط أساسي لنجاعة السياسة الاقتصادية، ولكن ينبغي توخي الحكمة وحسن التقدير، إذ يمكن أن تكون الترتيبات المؤسسية والإجراءات المحاسبية في القطاع العام متسمة بالشفافية وباستمرار، في حين أن توقيت الإفصاح السابق لأوانه عن تدبير السياسات ـ كفرض ضرائب جديدة - أو تقديم إعانات ـ قد يؤدي إلى إضعاف فاعليتها أو تحصيل بعض المجموعات لمكاسب غير مقصودة ولم تكن في الحسبان.
وتجدر الملاحظة إلى تناقض صندوق النقد الدولي مع مبادئه، التي يفرضها على البلدان المتخلفة عند مفاوضاته مع حكوماتها في جو من السرية وبعيدًا عن الرأي العام المعني وفي جلسات مغلقة وبتجاهل تام للمنظمات السياسية ونقابات العمال ورجال الأعمال، بالبلدان المعنية بالبرامج التي يفرضها.
2.4 ـ زيادة الاستثمار في التعليم: