الصفحة 235 من 369

على الرغم من إحراز تقدم ملموس من خلال تسجيل زيادة قدرها 37 مليون طفل في أعداد الملتحقين بالتعليم الابتدائي في الفترة من 1999 إلى 2004 وازدياد عدد البلدان التي ألغت الرسوم المدرسية، وارتفاع حجم الاعتمادات المالية المخصصة للتعليم في معظم البلدان، وارتفاع ملموس في معدلات تعليم الكبار؛ إلا أن هذا التقدم لم يتم بالسرعة اللازمة، فمن أصل 781 مليون أمي في العالم لن يتمكن إلا مائة مليون فقط من إجادة الكتابة والقراءة بحلول عام 2015 وفقًا لمعدلات التقدم الراهنة؛ كما أن ثلثي مجموع البلدان الـ 181 التي لديها بيانات في مجال التكافؤ بين الجنسين قد تمكن من تحقيق هذا التكافؤ في مرحلة التعليم الابتدائي، إلا أن هناك حاجة إلى حلول خاصة لمعالجة قضية التعليم للجميع في البلدان التي تمر بأوضاع ما بعد النزاعات وما بعد الطوارئ من أجل توفير الفرص التعليمية للأطفال والكبار؛ أما التحديات التي ما زالت تعترض تحقيق أهداف التعليم للجميع فهي كثيرة وملحة، ومن ذلك مثلًا أنه مع زيادة أعداد الملتحقين بالمدرسة يبقى تحسين نوعية التعليم وتقييم نتائج عملية التعلم من القضايا التي تحظى بالأولوية والتي ينبغي معالجتها معا، فإن صندوق النقد الدولي يرى أن ذلك يحتاج إلى إعادة توجيه قنوات الإنفاق العام إلى استخدامات اجتماعية أكثر فائدة، فالتعليم وتكوين رأس المال البشري ضروريان لبناء المؤسسات وتزايد نمو الإنتاجية وذلك لأن الاستثمار في التعليم يؤدي إلى اكتساب مهارات تحسن الكفاءة من خلال الاستخدام الأفضل للتكنولوجيات المتاحة، ويؤدي التقدم التكنولوجي بدوره إلى الإسراع بتراكم رأس المال البشري من خلال عوامل خارجية ايجابية ومؤثرة.

3 ـ وجهة نظر حول دور صندوق النقد في الدول المتخلفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت