5 ـ الشركات العالمية: وتتمثل في الشركات: المتعددة الجنسيات وتلك الأخرى العابرة للقارات [1] و يمثل كل منها التجسيد العملي للعولمة نظرا للدور الذي تلعبه في السيطرة على عمليات نقل التكنولوجيا ومؤسسات التمويل ومنافذ التسويق، والعمل على تحقيق أقصى الأرباح من خلال توسيع مجالات استثماراتها وأنشطتها، ولو على حساب أولويات مصالح الدول المستقبلة لأنشطتها؛ولذلك فإن الشركات العالمية تعتبر أهم فواعل العولمة وتحد بتصرفاتها من فرص البلدان المتخلفة في التنمية، ذلك أنها ـ في ظل مناخ دولي ينادي بتحرير القيود التجارية ويعلن عداوة للاحتكار ـ تحتكر إنتاج الكثير من محاصيل التصدير في الدول النامية وتتحكم في إنتاجها وفي أسعارها، بحيث تسيطر6 شركات على85%من تجارة الحبوب و8 شركات على80% من البن و7شركات على 90% من تجارة الشاي و3 شركات تسيطر على83% من تجارة الكاكاو [2] ،"ولا تزال تهيمن على عالم الشركات عبر الوطنية شركات الثلاثي ـ الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان ـ التي هي موطن 85 شركة من الشركات عبر الوطنية المائة الرائدة في العالم في عام 2004..."
(1) ـ الأولىMulti- nationales هي التي تقوم بعملياتها في أكثر من دولة"تنتج وتبيع منتجاتها في عدد من الدول"، في وقت واحد وتدار استراتيجيا من المركز الرئيسي في الدولة الأم، أما العابرة للقارات Transnationales فهي أيضا تدير عملياتها في أكثر من دولة بنفس الوقت، لكنها تتخذ قراراتها لا مركزيا بالنسبة لكل فرع منها، تبعا لطبيعة السوق الذي تعمل فيه.
(2) ـ الأرقام عن مقالة: جوزيف رامز أمين: العولمة وآثارها على إفريقيا، ع.س، ص 60.