الصفحة 129 من 369

يمكننا أن نذكر من أهم تلك التكتلات القائمة فعلا: الاتحاد الأوربي، ورابطة جنوب شرق آسيا (الآسيان) ومنطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (النافتا) وتجمع السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (دول الكوميسا) [1] ... ولكن قبل استعراض أهم هذه التكتلات، يمكن أن تطرح التساؤلات التالية:

ما المقصود بالتكتلات؟ وما هي المكاسب التي تحققها؟ وما هي عوامل نجاحها؟

يمكننا اعتبار التكتلات الاقتصادية نماذج تنموية تتخذها مجموعة من الدول بموجب اتفاق بيني يهدف إلى تنسيق مختلف سياساتها الاقتصادية، وإلغاء مختلف القيود والحواجز الجمركية وغير الجمركية المفروضة على تجارتها البينية بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول المُْنظَمّة للاتفاق وإنجاز معدلات نمو أعلى مما كانت تحققه كل منها قبل تكتلها.

يُعرَّف التكتل على أنه:"عملية إحداث تقارب بصورة تدريجية بين الدول ذات الأنظمة السياسية والاقتصادية المتجانسة، ويعمل على تسهيل عملية التنمية الاقتصادية في تلك الدول"ومنه فإن التكتل يمثل ـ إحداث تقارب بصورة تدريجية بين الدول، مما يسمح بتوفير مجموعة من عوامل نجاحه.

ـ عملية سياسية وعملية اقتصادية، والتناقضات السياسية تؤثر اقتصاديا، ومنه ضرورة تجانس الأنظمة. ـ أن التكتل الاقتصادي يجب أن يسهل عملية التنمية الاقتصادية بين الدول

(1) ـ بالإضافة إلى ما ذكرنا أعلاه يمكن تعداد ما يلي: السوق الجنوبية المشتركة في أمريكا اللاتينية، منطقة الكاريبي للتجارة الحرة (الأندين) ، الجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، وبعض المحاولات العربية كالتجمعات الإقليمية، الإتحاد المغاربي، ومجلس التعاون لدول الخليج، وما إلى ذلك من تكتلات قائمة فعليا وأخرى مازالت في طور التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت