الصفحة 125 من 369

في القسم الأول توجد الدول المتقدمة والغنية المالكة للأموال والنفوذ والسيطرة والمعلومات والتكنولوجيا. وأما القسم الثاني فيضم الدول المتخلفة والفقيرة الأقل نفوذا وقوة وأكثر ضعفا وفقرا في المعلومات وفى التكنولوجيا أيضا، حيث تؤكد الدراسات على أن تخلف كثير من البلدان يرجع إلى تخلفها في مجال المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات"ويتوقع الكثير من المفكرين والمختصين أن وضع الدول 'النامية' قد يزداد تخلفا وسوءا إذا ما استمر إهمال قطاع المعلومات فيها" [1] .

لقد ترتب على هذه الثورة الصناعية الثالثة العديد من النتائج، لعل من أبرزها: [2]

أ ـ ثورة في الإنتاج تمثلت في احتلال المعرفة والمعلومات الأهمية النسبية الأولى في عملية الإنتاج

ب ـ ثورة في التسويق نتيجة لعجز الأسواق المحلية عن استيعاب إنتاج المشروعات العملاقة، ونتيجة للثورة في عالم الاتصال والمواصلات، فقد أصبح الصراع على الأسواق العالمية أمرا حتميا لضمان الاستمرار.

ج ـ النمو الكبير والمتعاظم في التجارة الدولية والتدفقات المالية، وتحرير التجارة الدولية.

د ـ تزايد الاتجاه نحو المزيد من الاعتماد الاقتصادي المتبادل، حيث ارتبط النظام الاقتصادي العالمي الجديد بشبكة من العلاقات التجارية والمالية.

إذا فالتطور التكنولوجي يعتبر من بين الأسباب التي تساهم في رقي الأمم، إذ يتضح تأثير التكنولوجيا على تحقيق التنمية من خلال:

1( تحسين وسائل الاتصال ومعالجة المعلومات للتحكم في الموارد والعمليات في أماكن مختلفة من العالم.

(1) ـ د. محمد علي حوات: العرب والعولمة، شون الحاضر وغموض المستقبل، مكتبة مدبولي، الطبعة الأولى2002 القاهرة، ص63.

(2) ـ د. سميحة فوزي: النظام العالمي الجديد وانعكاساته الاقتصادية على الوطن العربي، مجلة البحوث والدراسات العربية، العدد22 معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة1994، ص43-44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت