2( ابتداع طرق إنتاج جديدة تساهم في إشباع حاجات الأفراد محليا وإنتاج فائض يوجه للتصدير.
3( تطوير طرق النقل والمواصلات لنقل السلع والخدمات لمناطق بعيدة وبتكاليف زهيدة.
نظرا لتلك الاعتبارات فقد بذلت بعض من الدول المتخلفة (دول شرق آسيا خصوصا) جهودا كبيرة لتوطين التقنية من خلال دعم الأبحاث وكل ما يساهم في التطور والابتكار العلمي والتقني، حتى أصبحت صناعة التقنية أحد أهم مقومات الاقتصاد الوطني في تلك الدول، ولكن الدول الصناعية الكبرى بدأت في استثمار هذه التوجه لمصلحتها وذلك من خلال إنشاء مقرات لشركاتها في الدول المتخلفة التي أثبتت جودة صناعاتها التقنية لتوظيف العقول وتقليل تكاليف التصنيع؛ وإن كانت هذه الخطوة من ناحية أخرى تعتبر عاملا مساعدًا ومهمًا من عوامل نقل التقنية إلى تلك الدول المتخلفة وتحقيق الرفاهية الاقتصادية لمواطنيها؛ وهكذا فإن عددا من الدول المتقدمة والمتخلفة تعتمد على تقنية المعلومات لمواصلة تقدمها وللنهوض باقتصادياتها ومجتمعاتها، إذ ترى أن العصر الحالي هو عصر المعلومات، في حين تبقى دول أخرى وخاصة الإفريقية والعربية على هامش هذا التطور العلمي والتقني الذي أصبح يشكل أحد السمات الأساسية للتقدم في شتى الميادين، في حين أن"الفجوة الرقمية ـ وهذا هو المصطلح الذي يستخدم لوصف الفجوة التكنولوجية بين الشمال والجنوب ـ قد اتسعت وثمة أرقام قليلة تكفى لإثبات هذا الزعم المؤكد: ففي الدول الغنية واحد من ثلاثة أشخاص ( بمعنى ثلث الأفراد) يمتلك جهاز الحاسوب، مقارنة بواحد من بين مائة وثلاثين في إفريقيا" [1]
(1) ـ سامي موهوبي: تضييق الفجوة بين الشمال والجنوب، في مجلة الرسالة الجديدة ، تصدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم"اليونسكو"نوفمبر2005، ص61..