فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

1-العلماء: كان أول المتصدّين للاجتياح الفرنجي الفقيه الشافعي علي بن طاهر السلمي (431-500) الذي اتخذ من جامع دمشق مركزًا لبثّ آرائه، وكان رحمه الله يدرك أبعاد الحملة الصليبية، وأنها حرب شاملة على الإسلام، وأنها تجمع من القوى الغربية، وتقاطر العلماء من الحنابلة والمالكية إلى القدس ودمشق والإسكندرية رغبة في إزالة الظل الفاطمي، وعاشت في الإسكندرية جالية مغربية هاجرت من الأندلس ومن صقلية، وبنوا المدارس وبثوا تعاليم السنة وروح الجهاد، ومنهم الفقيه المالكي أبو بكر الطرطوشي الذي اعتذر عن إقامته بالإسكندرية رغم عدم إقامة الجمعات بقوله:"إن سألني الله عن المقام في الإسكندرية أقول له: وجدت قومًا ضلالًا فكنت سبب هدايتهم" (11) ومن علماء الشافعية في الإسكندرية المحدث الكبير أبو طاهر السلفي، وقد بنى له الوزير السني ابن السلا مدرسة سنة 544هـ، ومن العلماء الذين كان الأثر الواضح الواعظ زين الدين علي بن نجا الحنبلي والفقيه عيسى الهكاري الشافعي والقاضي ابن شداد الذي كتب سيرة صلاح الدين.

2-المساجد: ظل جامع عمرو بن العاص في الفسطاط (12) مركزًا علميًا سنيًا ذا شأن منذ بنائه، وكان بعض العلماء الوافدين على مصر من الأندلس أو من المشرق يدرسون في هذا الجامع، وظل الناس يجتمعون حول (رموز) مثل: أبي عمرو بن مرزوق والواعظ ابن نجا، ولعل الأخير قدم من دمشق بإشارة من نور الدين للمساهمة في الإحياء السني ولتهيئة الرأي الشعبي، وعندما قدم أسد الدين شيركوه (عم صلاح الدين) إلى مصر بتكليف من نور الدين استغل فرصة وجوده، وذهب إلى الفسطاط، وزار بعض علماء السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت