المطلب الثاني: منزلة العدل من خلال النصوص
وقد ورد الأمر بالعدل والتعظيم لشأنه في كثير من الآيات =والأحاديث كقول الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [1] .= وقوله: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) } [2] 2).
والإقساط هو العدل، وقوله آمرًا النبي - صلى الله عليه وسلم - إن يبلغه للناس: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [3] . وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) } [4] . وفي معناها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) } [5] .
فالمسلمون مأمورون بالعدل في الأحكام والأَقوال والأَفعال والأخلاق، وقد قال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [6] . وهذا الأمر موجه إِلى الحكام وغيرهم.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [7] . أي نعم الشيء الذي يعظكم به وهو هنا أداء الأَمانات والحكم بالعدل، لأَنه لا يعظكم إِلا بما
(1) سورة ... ، الآية .
(2) سورة الحجرات، الآية (9)
(3) سورة الشورى، الآية (15) .
(4) سورة النساء، الآية (135) .
(5) سورة المائدة، الآية (8) .
(6) سورة الأنعام، الآية (152) .
(7) سورة النساء، الآية (58) .