الصفحة 46 من 150

المطلب الأول: العدل لغةً واصطلاحًا

العدل: ما قام في النفوس أنه مستقيم، وهو ضد الجورْ. والعدل، هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم، وهو في الأصل مصدر سُمَّي به، فوضع موضع العادل، وهو أبلغ منه لأنه جُعِلَ المُسمى نفسه عدلًا، وفلان من أهل المَعْدِلَة أي من أهل العدل. والعدل: الحكم بالحق، يقال: هو يقضي بالحق ويعدل. وهو حكم عادل: ذو مَعْدَلَة في حكمه. والعدل من الناس: المَرْضِي قوله وحكمه [1] .

قال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [2] . وقال: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [3] . وكتب عبد الملك - رحمه الله - إلى سعيد بن جبير- رحمه الله- يسأله عن العدل فأجابه: إن العدل على أربعة أنحاء: العدل في الحكم، قال الله تعالى: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [4] .

والعدل في القول، قال الله تعالى: {؟؟} [5] . والعدل: الفدية، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [6] . والعدل في الإشراك قال الله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) } [7] .

العدل اصطلاحًا:

وعلى هذا فالعدل اصطلاحًا إعطاء كل ذي حق ما يعادل حقه ويساويه دون زيارة ولا نقصان. ومن أجل ذلك كان الميزان رمزًا

لإقامة العدل [8] بين الناس أنفسهم في الدنيا، وبين الله وخلقه يوم القيامة.

(1) لسان العرب 11/ 430. مادة (عدل) .

(2) سورة الطلاق، الآية (2) .

(3) سورة المائدة، الآية (95) .

(4) سورة المائدة، الآية (42) .

(5) سورة = الأنعام=؟، الآية (52) .

(6) سورة البقرة، الآية (123) .

(7) سورة الأنعام، الآية (1) .

(8) الأخلاق الإسلامية، الميداني 1/ 622.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت