الصفحة 84 من 593

قد جمعه أولا من نسخه الأصلية؟؟!، ولماذا يخرج يبحث عن تلك الآيات وهي مدونة في المصحف البكري؟؟!. و هل يُعقل أن تكون هذه الآيات مُدونة في المصحف البكري من أصولها، ثم هو افتقدها أولا، ثم عندما خرج يبحث عنها بين المهاجرين والأنصار لم يجدها إلا عند اثنين فقط؟؟؟!!. فهل يُعقل أن يغفل المسلمون عن هذه الآيات مدة طويلة، وهي مدونة في المصحف الإمام، و هم يقرؤون القرآن ليلا ونهارا، ومنهم عدد كبير يحفظ القرآن كله؟؟؟!!!. أليس ما زعمته تلك الرواية هو كذب مفضوح، و إصرار عليه؟؟!!.

وبذلك يتبين أن تلك الرواية هي رواية مذهبية مُختلقة مغرضة مُلفقة هدفها الطعن في القرآن الكريم بالتحريف، والقدح في الصحابة، والتشويش على المسلمين، ورد الخبر الصحيح المتعلق بتوحيد المصاحف زمن عثمان.

وأما الرواية السابعة فمفادها: قال أبو بكر بن أبي داود: (( حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن عمر المكي، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، أنهم جمعوا القرآن من مصحف أبي، فكان رجال يكتبون يملي عليهم أبي بن كعب، فلما انتهوا إلى الآية التي في سورة براءة: ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون أثبتوا أن هذه الآية آخر ما أنزل الله تعالى من القرآن، فقال أبي بن كعب:"إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أقرأني بعد هذا آيتين:"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم"إلى آخر السورة قال: فهذا آخر ما نزل من القرآن قال: فختم الأمر بما فتح الله به: بلا إله إلا الله بقول الله تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ"الأنبياء: 25") ) [1] .

واضح من هذه الرواية أنها تتضمن الطعن في القرآن الكريم، وتقول بإمكانية أن يكون القرآن الكريم قد تعرض بالزيادة، أو النقصان، أو هما معا. لأنه - حسب زعمها- أن القرآن الكريم لم يُجمع و لم يُكتب من النُسخ الأصلية التي كُتبت بين يدي النبي- عليه الصلاة والسلام -، وإنما من

(1) ابن أبي داود: المصاحف، ص: -222 - 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت