ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه و لم يذكر له حالا جرحا ولا تعديلا [1] .
و الراوي الثاني: الهذيل بن حبيب أبو صالح الزيداني (الدنداني) : ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه و لم يذكر له حالا جرحا ولا تعديلا [2] .
والثالث: أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء البلخي (ت150 هـ) ، قيل فيه: كذاب، متروك الحديث، مُدلس، مُشبه، ليس بشيء، ليس بثقة، وضاع للحديث، حدث عن الضحاك بن مزاحم و لم يسمع منه شيئا لأنه ولد بعد وفاته [3] .
واضح من ذلك أن الإسناد لا يصح، بسبب جهالة الراويين الأول والثاني، وضعف الثالث.
وأما إسناد الطريق الرابع، فمن رجاله: الفرات بن السائب أبو سليمان قيل فيه: مُنكر الحديث، متروك، ليس بشيء، مُتهم بالوضع [4] .
ومنهم: ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب أصله كوفي (40 - 117هـ) قيل فيه: ثقة، يرسل، وقد حدث عن بعض الصحابة ولم يلحق بهم، كعمر والزبير- رضي الله عنهما. و كان فيه تشيع يفضل عليا على عثمان- رضي الله عنهما- ثم أصبح يفضل عثمان عندما قال له عمر بن عبد العزيز: أيهما أحب اليك رجل أسرع في كذا أو رجل أسرع في المال؟ قال: فرجعتُ وقلتُ: لا أعود )) ، وكان يحمل على علي بن أبي طالب [5] . و يُذكر أن هذا الرجل ولد سنة 40،وعبد الله بن مسعود توفي سنة 32 هـ. و جعله الشيعة من رجالهم، وروا له في كتبهم روايات إمامية [6] . فهل كان هذا الراوي يُمارس التقية؟؟!!، فيما ظهر منه في موقفه من علي و عثمان- رضي الله عنهما-. فالإسناد لا يصح لانقطاعه من جهة الراوي الثاني، ولضعف الراوي الأول.
(1) تاريخ بغداد، ج 9 ص: 426.
(2) تاريخ بغداد، ج 14 ص: 79.
(3) ابن حجر: تهذيب، ج 9 ص: 200 و ما بعدها.
(4) الذهبي: الميزان، ج 5 ص: 287.
(5) المزي: تهذيب الكمال، رقم: 6338، ج 29 ص: 210 و ما بعدها، 226. و ابن حجر: تهذيب التهذيب، رقم: 703، ج 9 ص: 279.
(6) أنظر مثلا: ابن بابويه القمي: الخصال، ج 2 ص: 292. أبو جعفر الطوسي: رجال الطوسي، رقم: 805، ج 1 ص: 131. و علي البروجردي: طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال، رقم: 7714، ج 3 ص: 134.