الصفحة 9 من 24

فالناس نتيجة تطور الإعلامي التقني هذا يتابعون الحدث وهم يعيشونه، وفي الزمان كان يأتينا الخبر بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة فنقول المصيبة حدثت ودفن الذي دفن وانتهى. وعرفنا أنه صارت المصيبة الفلانية.

أما الآن فأننا نعيش الحدث وهو يحدث، وهذا وقعه على النفس غير سابقه، فأنت تعيش الآن معهم. ولذلك البعض أحيانًا - من جراء آلام المصيبة التي شاهدها- لا ينام الليل. فلقد بات كثير من الإخوة والأخوات في ليلة الاجتياح البري يدعون إلى الله في الثلث الأخير من الليل لإخوانهم المرابطين على الثغور؛ وفي أفواه السكك والطرقات التي يمكن أن يدخل منها اليهود.

إذًا نحن نعيش المعركة وهي تحدث الآن، ونتابع أخبارها أولًا بأول ونعرف بعض تفاصيلها أكثر مما يعرفه بعض من يوجد في قلبها.

2 -: ومن المستجدات والعلامات الفارقة أنّ هذه أول حرب لأهل الإسلام - أهل السنة- مع اليهود. من جهة أنه لم يكن فيها جيش نظامي، ولم تدخل فيها دول حتى الآن، وليست قضية حرب عباد القبور والأضرحة والمشركين. حرب المسلمين مع اليهود هذه، لأول مرة تخاض منذ زمن بعيد. ولها ميزات وعلامات وأوضاع خاصة.

3 -وكذلك الذي نراه من وقع الخبر أو الحرب على الناس اختلف عن الحروب الأخرى التي سبقت، فالآن تفاعل الناس أكثر، وتفاعل المسلمين أكثر، بل يوجد تفاعل حتى من غير المسلمين في العالم، لأنه يبقى هناك شيء من سلامة الفطرة عند بعض هؤلاء. أي نفس في العالم مجبولة على كره الظلم. فلما يرى العالم الأطفال يقتلون، ولما يرون المدنين يقصفون، وبيوت تهدم، مدارس ومساجد ودور عبادة، يرونه ظلمًا على مرأى ومسمع من العالم.

4 -الواقع اليوم يختلف لذلك جاءتنا مستجدات لم تكن موجودة، وحصلت أوضاع لم تكن موجودة، وهذا التغير قد يؤذن بتغيرات أخرى قادمة. أزمة عالمية، ومواجهة ضخمة مع اليهود - كهذه - ولأول مرة من قبل المسلمين - أهل السنة - وبهذه الطريقة وبهذا التفاعل. قد ينشء أوضاعًا أخرى قادمة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت