عبد الملك بن عبدالله بن يوسف الجويني, ولد سنة 419هـ وتوفي 478هـ فهو من أهل القرن الخامس من مجتهدي الشافعية, وكان عالمًا فاضلًا وكان أول أمره يعتقد مذهب أهل الكلام في باب الأسماء والصفات, لكنه عدل عنه كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى وقرر ذلك الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء قرر أنه رجع لمذهب أهل السنة والجماعة, وكونه رجع هذا في حظ نفسه ولذلك لا يعني ذلك أن نقبل كل ما يرد عنه (وسيمر علينا مسألتين ننبه عليهما يقرر فيهما مذهب علم الكلام) .
كتاب الورقات من كتب المتون سهل العبارة وأوضحها, اختار الإمام الجويني رحمه الله عدم الإكثار من الخلاف والمناقشة ولذلك كان في ورقات قليلة حاويًا لمعظم المسائل, ولذلك اهتم بهذا الكتاب كثير من العلماء حتى أنه قيل أن له ثمانين شرحًا وخاصة في القرن الثامن والتاسع ففي القرن الثامن والتاسع كثر كلام الناس في قضية تعلم العلم الشرعي في التجريد والتأصيل واشتغلوا في الحواشي والهوامش وشروح بعض الكتب والتعليقات فقط.
ولذلك من شروحه:
1.جلال الدين المحلي شرط مبسط.
2.كتاب الشرح الصغير لأحمد بن قاسم العبادي..وغيرها من الشروح.
-الدرس الرابع -
بدأ الإمام ببسم الله, ولم يذكر الحمد لله, وسبب عدم ذكره الحمد أن ذلك محمول على أمرين:
1.أن البسملة مقتضية لمعنى الحمد فقوله { بسم الله الرحمن الرحيم } متضمن لمعنى الحمد والثناء على الله - عز وجل - .
2.قيل أنه تركه اختصاراُ, لأن الأصل في الكتاب أنه من كتب المختصرات.
ثم قال رحمه الله (هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه وذلك مؤلف من جزئين مفردين) .