الصفحة 42 من 227

مسألة حكم المباح ؟ المباح في أصله لا أجر فيه ولا عقاب, لماذا ؟

لأننا قلنا أنه لا يثاب على فعله وتركه ولا يعاقب على فعله وتركه ومن هذا استخلصنا أنه لا أجر فيه ولا عقاب ولكن انتبهي يا طالبة العلم قد يؤجر الإنسان على فعل مباح ويعاقب على فعله لأمر خارج, كيف ذلك ؟

قال الفقهاء: إذا كان المباح وسيلة إلى مقصود شرعي أخذ بحكمه وهذا ما يعبر عنهم بقولهم {الوسائل لها أحكام المقاصد} .

المباح إذا كان وسيلة لقربه أي يتوصل بها إلى عبادة فإنه يؤخذ حكمها وهذا يشترط فيه النية الصادقة لقربه أما إذا جاء به هكذا فإنه لا يؤجر عليه وانتبهي يا طالبة العلم إذا أمر مهم جدًا, ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية } لماذا خص النية ؟

لأن النية يا طالبة العلم خاصة في المباحات إذا غفل الإنسان عن هذا الشيء يفوته أجور كثيرة جدًا لأن الإنسان إذا فعل مباحًا واستحضر به أن يتوصل به إلى عبادة فإنه يكون قربه بنفسه.

مثلًا: هذا إنسان نام مبكرًا وحكم النوم مبكر لأنه مباح ولكنه إذا استحضر النوم مبكرًا أنه يقوم إلى الصلاة نشيط فإن هذا النوم يتحول إلى عبادة ويثاب عليه وهذا من باب عظيم جدًا يجب أن يدركه الإنسان في الأمور غير التوقيفية (أي التي جاء النص عليها) .

الأمور التوقيفية التي ورد فيها النص ووقف فيها الشارع الأحكام على مقاصدها لا يجوز أن تستخدم فيها المباحات وسائل للعبادات.

ولكن في غير التوقيفية, مثلًا وسائل الدعوة ألآن نسمع الخرط الكثير, هل هي توقيفية أو غير توقيفية ؟

ويتنازع كثير من الناس في هذه المسائل, نسأل هذا القائل ما المراد بقولك توقيفية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت