الصفحة 4 من 227

نتنبه لقولنا (كتابًا مستقلًا) قولنا (كتابًا مستقلًا) لأن ذكر بعض القواعد الأصولية شتاتًا, يعني متفرقة في بعض الكتب هذا وجد قبل الإمام الشافعي, فعند أبو حنيفة رحمه الله تعالى وبعض أتباعه (كان عنده رحمه الله بعض القواعد الأصولية لكنها شتات غير مجموعة) وبعض أتباعه كأبي يوسف, ومحمد بن الحسن, وكتاب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى هو كتاب (الرسالة) وقد بين في هذا الكتاب حجية الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

ثم عرج على ذكر البيان المبيَّن والمبيَّن والإجمال والإطلاق والتنفيذ والعموم والخصوص وغيرها.

يقول الإمام أحمد رحمه الله: (لم نعرف العام والخاص حتى جاء الإمام الشافعي) .

وكلام الإمام أحمد رحمه الله يقصد به محمول على التقعيد إلى عام وخاص لا على التنزيل, لأن التنزيل على الفروع يعرفه الإمام أحمد و ضوابط العموم والخصوص كانت معروفة حتى في عهد الصحابة لكن يقصد الإمام أحمد لم نعرف العام والخاص, يعني محمول على التقعيد, يعني قعد له قواعد.

أيضًا من المقدمات لهذا الفن:

العلوم التي يستفيد منها الأصوليون.

علماء الأصول استمدوا علم الأصول من ثلاثة علوم وهي:

أولًا: يستمد من علم أصول الدين وهو العقيدة.

والسبب في ذلك, لأن إيجاب الأحكام من الأدلة متوقف على وجود الله - عز وجل - وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى صحة الخبر عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت