الصفحة 118 من 227

القسم الثالث: الأمر المطلق الذي لم يبين أنه مرة أو مرات ولم يعلق على سبب أو شرط, فهذا فيه خلاف هل يقتضي التكرار أم لا ؟ ولم يعلق بسبب أو شرط.

فبعضهم قال (أنه يفيد المرة الواحدة يعني أنه إذا فعله مرة واحدة وقع الأمر) .

ويعضهم الآخر قال (أنه يتكرر في العمر) يعني ما دام الإنسان حيًا فهو مأمور به وهؤلا يقيسونه على النهي, يقولون كما أن الإنسان إذا نهى عن شيء فإنه عليه تركه على الدوام قالوا كذلك فإنه إذا أمر بشيء يفعله على الدوام.

والراجح:

أنه يجب في العمرة مرة واحدة إذا أطلق الأمر بل يخرج المكلف من عهدته بمرة واحدة يعني إذا فعله مرة واحدة برئت ذمته ولا يلزمه التكرار أو المداومة عليه لأن صيغة الأمر لا تدل إلا على مجرد إدخال ماهية الفعل مرة واحدة لا على كمية الفعل فمثلًا إذا قال الأب لولده اشتر خبزًا فهذا الأمر لا يتم إلا إذا حقق الأمر واشترى خبزًا فقد فعل المأمور به لا على الكم (كم مرة) مقدار ما يشتري بل على الفعل, على هذا لو رجع وأخرى لشراء الخبز فإنه يُلام على ذلك والصحيح أنه لا يجب إلا مرة واحدة.

ثم قال المصنف { ولا يقتضي الفور } .

الفور: هو فعل العبادة بعد ورود الأمر مباشرة.

مسألة:

هل الإنسان ما يكون مطبق للأمر إلا إذا فعل الأمر مباشرة أو يكون كذلك حتى لو أخر ؟

المصنف يقول { ولا يقتضي الفور } .

وعبر عنه بعضهم بأنه { فعل العبادة في أول وقت الإمكان } .

وبعضهم قال { فعل العبادة عقب ورود الأمر } .

وبعضهم قال { عقيب ورود الأمر } .

الفرق بينهما { عقب } و { عقيب } (عقيب) دليل على قصد العبادة بعد الأمر أي أن وقت العبادة قصير (وقت الأمر) .

مسألة:

هل الأوامر إذا وردت تكون على الفور أو التراخي ؟

الأحكام الشرعية من حيث الوقت تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أوامر مقيدة بوقت.

القسم الثاني: أوامر مطلقة يعني لم تقيد بوقت معين.

مثال المقيد: بوقت (الصلاة) فكل صلاة لها وقت بداية ونهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت