الصفحة 60 من 84

أيهما أفضل الاستنجاء أو الاستجمار ؟

على خلاف بين أهل العلم:

القول الأول: أن الاستنجاء بالماء أفضل وهو مذهب الأئمة الأربعة المالكية والشافعية والحنابلة والحنيفة.

القول الثاني: أن الاستجمار أفضل من الاستنجاء بالماء وهو رواية عن الإمام احمد وهو منقول عن بعض السلف كما تقدم ذكر بعضهم في مسألة الاستنجاء بالماء.

أدلة القول الأول: الذين قالوا بأن الاستنجاء بالماء أفضل:

قالوا: بأن الماء قالع للنجاسة يعني يقلع النجاسة يزيلها تمامًا والحجر ونحوه مخفف لها لأنها الاستجمار ما يزيل النجاسة تمامًا ولذلك قالوا: في الاستجمار المجزئ أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء, يعني ضابط الاستجمار المجزئ أن يبقى أثر لاحظ (استجمار مجزئ) أي يكفي لا يزيله إلا الماء, قالوا, بأن الماء قالع للنجاسة والحجر مخفف لها وما كان قالعًا للنجاسة فهو أفضل.

دليلهم الثاني: قالوا بأن الماء هو الأصل في تطهير النجاسات كما في تطهير دم الحيض إذا أصاب الثوب وكذلك البول كما في قصة بول الإعرابي ونحوه. بينما يرى كثير من الفقهاء أن الاستجمار على خلاف الأصل وأنه رخصة تخفيف على الأمة لن الماء قد لا يكون موجودا في كل مكان والبول والغائط قد يأتي فجاة.

على كل ما تقدم أنه يجوز للإنسان أن يقتصر على الاستجمار مع قدرته على الاستنجاء واستعمال الماء لكن نحن نشير إلى خلاف.

أما من قالوا: بأن الاستجمار أفضل فلهم على ذلك تعديلات منها:

1.أن هذا هو المعروف عند أكثر الصحابة.

2.ما تقدم قالوا: بأن الماء مطعوم فيجب تكريمه والاستنجاء به إهانة له.

3.أنه في الاستنجاء تلف للماء. وأيضًا قالوا بأنه يبقى في اليدين نتن بعد الاستنجاء فالاستجمار أفضل وقد سبقت الإجابة عن هذه الأدلة والراجح هو القول الأول.

واعلمي يا طالبة العلم أن الإنسان إذا قضى حاجته فله ثلاث حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت