الصفحة 61 من 84

1)الحالة الأولى: أن يجمع بين الاستنجاء وهذا هو مذهب الجمهور وهذا أفضل يعني يقدم الحجارة ونحوه أو المناديل لتخفيف النجاسة ثم يتبعها الماء.

من قالوا باستحباب الجمع بين الحجارة والماء لهم أدلة على ذلك. ذكروا دليلين أحدهما صريح ضعيف والأخر صحيح لكنه غير صريح يعني الدليلين الصريح يستحب الجمع بينهما يعني يدل دلالة صريحة لكن ضعيف المشكلة والدليل الأخر صحيح لكن غير صريح على هذه المسألة.

أما الدليل الأول وهو الصريح الضعيف: هو حديث ابن عباس لما نزلت هذه الآية في أهل قباء { فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا } (1) سألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طهورهم فقالوا: إنا نتبع الحجارة بالماء يعني نستجمر بالحجارة أولا ثم نتبعه بالماء هذا الحديث صريح لكن إسناده ضعيف جدًا والمعروف من حديث أهل قباء ذكر الاستنجاء بالماء دون ذكر الحجارة.

أما الدليل الآخر الصحيح غير الصريح: هو حديث أبي هريرة انه كان يحمل مع الرسول إداوة لوضوئه وحاجته فبينما هو يتبعه بها فقال: من هذا ؟ يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -, فقال: أنا أبو هريرة, فقال: أبغني أحجار استنقي بها ولا تأتني بعظم ولا بروثه, قال فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعته إلى جنبه ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت فقلت: ما بال العظم والورثة ؟ فقال هما إطعاما الجن وأنه أتاني وفد جن نصيبين ونعم الجن فسألوني الزاد (يعني الطعام) فدعوت الله لهم ألا يمروا بعظم ولا بروثه إلا وجدوا عليها طعاما .

فقالوا: يبعد أن يحمل أبو هريرة الماء ولا يستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم -, فقالوا ربما جمع بين التراب والماء فهذا الدليل صحيح لكنه غير صريح يعني ليس فيه دلالة قوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما ولا شك أن الأقرب أن الإنسان يجمع بينهما.

(1) التوبة: من الآية108).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت