الصفحة 58 من 84

3-فيه الاستنجاء بالماء ويجوز تركه إلى الحجارة حتى ولو كان قادرًا على الماء الآن بعض الناس يعتقد أنه لا يجوز أن يستجمر بالحجارة والورق ونحو ذلك حتى يعدم الماء وهذا غير صحيح فالإنسان يجوز له ذلك حتى مع وجود الماء جمهور المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية كل المذاهب الأربعة وقيل أنه لا يلزمه الاستنجاء بالماء, بعض أهل العلم يرى أنه لا يجوز وقد حكي عن بعض السلف روى ذلك عن ابن السيد وكان يقول إنما ذلك كان وضوء النساء وروى ابن شيبة عن ابن حذيفة قال: روى عن الاستنجاء بالماء فقال إذن لا تزال في نتن وسنده صحيح صحح إسناده الحافظ في الفتح وأيضًا روى ابن شيبة عن ابن عمر أنه كان لا يستنجى بالماء وإسناده حسن وأيضًا روى عن ابن الزبير أنه رأى رجلًا يغسل الغائط أثر الغائط أنه يغسله بالماء فقال ما كنا نفعله وهذا إسناده صحيح, وعن ابن حبيب من المالكية أنه منع من الاستنجاء بالماء لأنه مظعون يعني يشرب كذا نقل ابن حجر عن منع ابن حبيب كما في حاشية ألخرقي أنه يوجب الاستنجاء بالماء ولا يجوز الاقتصار على الاستجمار بالحجارة مع وجود الماء وهذا عكس ما نقله ابن حجر عنه .

من قالوا بجواز الاستنجاء بالماء لهم أدلة على ذلك:

* منها حديث الباب حديث أنس الذي معنا قال { فيستنجي بالماء } .

* ومن ذلك حديث أبي هريرة قال { كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء دعا بماء فاستنجى ثم مسح بيده على الأرض ثم توضأ } وهذا ما رواه أحمد في المسند.

* وأيضًا من أدلة ما ورد في حديث عائشة أنها قالت { مُرن أزواجكن يغسلوا عنهم أثر الخلاء والبول, فإنا نستحي أن ننهاهم عن ذلك } هذا لعله يضاف إلى الأدلة كما سبق الذي تكلمنا عنه, نقول { مرن أزواجكن } .

فائدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت