العُنَزَه: هي عصا عليها زُج (بضم الزاي) أي سنان يعني مسنن في طرفها وفي الطبقات لابن سعد أن النجاشي كان أهداها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يؤيد أنها كانت على صفة الحربة لأنها من ألآت الحبشة.
فؤائد الحديث:
1-فيه جواز استخدام الغير إذا كان هذا الغير يرضي بذلك ويكون هذا مستثنى من مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه (ألا يسألوا أحدا شيئًا) لأنه كان قد بايعهم على ذلك حتى أنه كان سوط أحدهم يسقط فلا يقول لأخاه ناولني إياه لكن نقول إذا كان هذا المستخدم لا يتثاقل ذلك فلا بأس من استعماله.
2-أنه يستحب للإنسان إذا أراد قضاء الحاجة أن يستتر, والاستتار على قسمين:
* استتار واجب: وهذا ستر العورة, والعورة يجب سترها إلا عن الزوجة أو ملك اليمين لقوله تعالى { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*ِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } (1) .
* استتار محبب: وهو إخفاء جميع البدن وهو أن يبتعد الإنسان إذا كان في الفضاء في الخلاء حتى لا يراه أحد أو أن يجلس في مكان منخفض أو خلف شجرة من بعده كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.
-الدرس السادس عشر -
تابع فؤائد الحديث السادس عشر:
(1) المؤمنون6:5).