7-في قوله - صلى الله عليه وسلم - { ولكن شرقوا أو غربوا } هذا خطاب لأهل المدينة أما نحن هنا فلو شرقنا أو غربنا لا ستقبلنا القبلة أو استدبرناها فعندنا هنا نقول ولكن أشملوا أو أجنبوا.
8-قوله في الحديث ونستغفر الله - عز وجل - هذا يدل على أن الصحابة فهموا أن استقبال واستدبار القبلة محرم حال قضاء الحاجة لأن الاستغفار إنما كان عن معصية.
{ الحديث الخامس عشر }
عن عبدالله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال رقيت يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبرًا الكعبة, وفي رواية (مستقبل بيت المقدس) بدل (مستقبل الشام) .
فؤائد الحديث:
1/هذا الحديث كما تقدم دل على جواز استدبار الكعبة في حال البنيان وفي رواية (ومستقبل بيت المقدس) وهما بمعنى واحد لأن بيت المقدس في الشام.
2/فيه أن الإنسان يقضي حاجته وهو قاعد لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
3/احتياط الإنسان حال قضاء الحاجة حتى لا تصيبه النجاسة ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قعد على لبنتين كما ورد في بعض الروايات.
4/لا بأس من دخول الإنسان بيت الأقارب: يقول رقيت يوما على بيت حفصه (عبد الله بن عمر أخته حفصه) .
5/أنه لا بأس من دخول الإنسان إلى سطح البيت إذا كان عُرف لفظي (أن جاره أذن له بذلك) أو تعارف الناس على ذلك, لكن أن كان هذا يؤدي إلى كشف بيوت الجيران فلابد من الإذن وعلى هذا الصعود إلى الخزان هذا لا يجوز إلا بإذن الجيران حتى يحتاطوا أما الصعود الآن إلى السطح فهذا عرفا لا بأس به لأنه لا يؤدي إلى كشف بيوت الجيران.
{ الحديث السادس عشر }
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال { كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي معي إداوة من ماء وعُنَزَه فيستنجي بالماء } .
العنزة: الحربة الصغيرة.
الخلاء: المكان المعد لقضاء الحاجة.
الإداوة: هي الإناء الصغير من الجلد.