3-أن الاستنجاء والاستجمار حال استقبال القبلة جائز لكن النهي عن الاستقبال والاستدبار هو حال قضاء الحاجة, فعلى هذا لو أن إنسان قضى حاجته منحرفًا عن القبلة ثم لما أراد أن يستنجي أو يستجمر استقبل القبلة أو استدبرها جاز ذلك.
4-أنه لا بأس من استقبال الشمس والقمر واستدبارهما حال قضاء الحاجة وهذا اختاره بعض الشافعية وبعض الحنابلة ورجحه الشوكاني وهو الراجح والدليل على ذلك يعني عدم الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى دليل أي يحتاج إلى الدليل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { ولكن شرقوا أو غربوا } هنا في إذن باستقبال الشرق والغرب أو استدبارهما فلابد أن يكونا أو أحدهما في الشرق أو في الغرب وقيل يكره استقبالهما واستدبارهما"أي الشمس والقمر"حال قضاء الحاجة وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية وقول في مذهب المالكية وعليه جمهور الشافعية والحنابلة لكن الراجح أنه لا يكره.
5-أنه لا بأس أن يجامع زوجته وهو مستقبل أو مستدبر القبلة لأن النهي إنما ورد في حال قضاء الحاجة.
6-أنه لا بأس لإنسان أن يمد رجله إلى جهة القبلة أو يسند ظهره كذلك لأن النهي إنما ورد في حال قضاء الحاجة فقط وقد ورد في حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسند ظهره إلى القبلة, وفي الحديث الطويل في قصة الإسراء والمعراج قال { ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل"أي طلب أن يفتح له"لأن السماء ملئت حرسًا شديدًا وشهبا فقيل من ؟ قال: جبريل, قيل ومن معك ؟ قال محمد - صلى الله عليه وسلم - , قيل قد بعث إليه ؟ قال: قد بعث إليه, قال: ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم - عليه السلام - وقد أسند ظهره إلى البيت المعمور } .
البيت المعمور هذا على قواعد إبراهيم يعني كالكعبة في السماء السابعة و الشاهد قوله { وقد أسند ظهره إلى البيت المعمور } .