فإذا دخل الإنسان دورة المياه وأراد قضاء الحاجة"ما هو يتوضأ لا"لقضاء الحاجة فيحرم عليه أن يستقبل القبلة أما استدبار القبلة داخل البنيان قلنا أنه يجوز ولكن الأفضل ألا يستدبره و أما في الصحراء فيحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها.
-الدرس الخامس عشر -
-تابع الحديث الرابع عشر
مسألة:
الذين قالوا بالتفريق بين الصحراء والبنيان لا فرق عندهم في الساتر بين الحيوان والدابة والحجارة وكثيب الرمل ونحوه, مثلًا: لو أرخى ذيله أي طرف ثوبه في قبالة القبلة في الفضاء واستدبر الكعبة هل يحصل له الستر أم لا ؟ لأننا قلنا أن في البنيان يجوز استدبار القبلة فهل فعله هذا حصل به الستر وأصبح في حكم البنيان أو لا ؟
هذا له وجهان عند الشافعي والحنابلة والصحيح عندهم الإكفاء في ذلك يعني يرون أنه يكفي إرخاء الثوب في الفضاء ويستدبر الكعبة لا بأس بذلك ما لم يؤدي ذلك إلى تنجس الثوب, وقالوا: لأن المقصود أنه لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بسوءته, قالوا وهذا المقصود يحصل بالذيل أي طرف الثوب وبهذا قال المالكية لكن الظاهر أن ذلك لا يكفي كما سيأتي إن شاء الله تعالى, فإذا كان في الفضاء الآن ومن المعلوم أن الفضاء فيه أشجار وأحجار وقد يكون بينه وبين القبلة شجرة وقد تكون المسافة بين كل شجرة وأخرى كلم (100متر) فهل يشترط لارتفاع قدر مسافة معينة حتى نقول هذا ساتر وهل يجب أن تكون المسافة معينة.
المسافة هنا مبنية على حل الاستدبار في البنيان أما الحنيفة فهم يقولون بأن الاستدبار محرم مطلقًا وهم هنا لا يحتاجون التفصيل.