الصفحة 51 من 84

القول الثالث: قول من قال بأنه يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء ويجوز استقبالها واستدبارها في البينان, يعني التفريق بين البينان والصحراء يحرم مطلقًا في الصحراء ويجوز مطلقًا في البينان وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح إلى الجمهور, قال بأن هذا قول الجمهور واختاره البخاري في صحيحه قال ابن حجر وهذا أعدل الأقوال.

القول الرابع: قيل يكره استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء وفي البنيان يعني الحكم على الكراهة ليس على سبيل التحريم.

القول الخامس: قول من قال يحرم الاستقبال في الصحراء والبينان ويحل الاستدبار فيهما يعني التفريق بين الاستقبال وبين الاستدبار وهذا رواية عن أبي حنيفة وأحمد.

القول السادس: قول من قاله بأنه يجوز الاستدبار في البنيان فقط ويحرم الباقي أي يحرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء ويحرم الاستقبال في البينان وهذا وجه من مذهب الحنابلة.

القول السابع: قول من قال أن التحريم مختص بأهل المدينة ومن على سمتها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { ولكن شرقوا أو غربوا } أما من كانت قبيلته من جهة المشرق أو المغرب فيجوز له الاستقبال والاستدبار مطلقًا لكن هذا أضعف الأقوال.

والراجح من هذه الأقوال:

أنه يحرم استقبال القبلة والاستدبار في البنيان والصحراء ويستثنى من ذلك جواز الاستدبار في البنيان يعني القول الراجح على الإطلاق أنه يحرم لكن يستثنى من ذلك أي أنه يجوز الاستدبار في حال البنيان, يعني يحرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء والاستقبال في البنيان أما الاستدبار في البنيان يجوز, والدليل على ذلك حديث أبي أيوب الذي معنا قال { أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها (1) } .

قال أبو أيوب { فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله - عز وجل - } (2) .

(1) رواه مسلم.

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت