الصفحة 50 من 84

والذي ينبغي أن يتنبه له لابد من تعويد الطفل على هذه الأذكار أعني تعويذ الطفل فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين ويقول أن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) والحديث في البخاري, ففي هذا الحديث مشروعية هذا الدعاء.

ثم قال: وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة لغائط ولا ببول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا } .

قال ابو أيوب: فقدمنا الشام ووجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله - عز وجل - .

قوله { فوجدنا مراحيض } : المراحيض جمع المرحاض وهو المكان المعد لقضاء الحاجة.

وقوله الغائط: هو المكان المطمئن من الأرض فكُنَّي عن الحديث بمكانة يعني عُبر عن الحدث كما قاله ابن قتيبة رحمه الله.

وهنا مسألة:

من مسائل هذا الحديث وهي حكم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة ؟

هذه المسألة أختلف فيها أهل العلم على سبعة أقوال:

القول الأول: أنه يحرم مطلقًا, إذا قلنا يعني يحرم الاستقبال والاستدبار في البنيان والصحراء وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية ورجحه من المالكية ابن العربي وهو رواية في مذهب الأمام أحمد واختاره ابن حزم وهو قول أبي أيوب الأنصاري وأبو هريرة أيضًا وقال به أيضاَ ابن مسعود من التابعين قال به مجاهد وإبراهيم ألنخعي والثوري وأبي ثور وعطاء والأوزاعي وغيرهم.

القول الثاني: قول من قال أنه يجوز مطلقًا يعني الاستقبال والاستدبار في البنيان وفي الصحراء وهذا قول عائشة وقال به عروة وربيعة وداود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت